محمد المختار ولد أباه

615

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب

بناصب المصدر مطلقا ولو * مقدرا وفي مكان قد أبوا إلا الذي أبهم والمشتقا * وقسه إن كان لفعل وفقا كذاك ما دل على مقدار * كالميل والفرسخ والأقطار وما جرى مجراه باطراد * مصادر نابت عن ذي استناد كزنة العرش كذا وزن الجبل * نص عليه سيبويه في جمل لم يك الفقيه الولاتي يورد أبيات الناظم مستقلة ، ولكن يمزج ألفاظها بالشرح ، حتى كأنهما متن واحد ، لا يفصلهما إلا تمييز في الخط ، أو ورود « أي » التفسيرية بعد ألفاظ النظم فيقول مثلا : « المفعول فيه » وهو المسمى في اصطلاح النحاة ظرفا . ( الظرف ) في اصطلاح النحاة ( وقت ) أي اسم زمان ( أو مكان ) أي اسم مكان ( ضمنا ) معنى ( في ) دون لفظها ( باطراد ) مع كل فعل ، فخرج بقوله ( ضمّنا في ) الظرف الذي لم يتضمنها . وخرج بقوله « باطراد » مع كل فعل نحو مطرنا السهل والجبل ، فلا يسمى ظرفا لعدم اطراده مع كل فعل إذ لا يقال مشينا السهل والجبل ، وخرج أيضا نحو دخلت البيت ، فلا تقول نمت البيت ( وانصبن الأزمنا ) أي الأزمنة على الظرفية ( بناصب المصدر ) أي بكل عامل ينصب المصدر ( مطلقا ) سواء كانت الأزمنة مبهمة نحو سرت حينا أو مدة ، أو مختصة نحو صمت رمضان أو العام وسواء كان ناصب المصدر فعلا كالأمثلة المتقدمة ، أم شبهه نحو أنا جالس يوما أو يوم الجمعة ( ولو ) كان ناصب المصدر ( مقدرا ) كقولك يوم الجمعة . ( وفي مكان ) أي في ظرف المكان ( قد أبوا ) أي النحاة اطراده ( إلا ) في ظرف المكان ( الذي ابهم ) ، وهو الذي لا تعرف حقيقته بنفسه بل بما يضاف إليه كمكان وناحية ووراء وناحية وجهة ونحوها ، فتقول جلست مكان زيد وناحية المسجد ووراء زيد وجهة المسجد ، ( و ) إلا ظرف المكان ( المشتق ) وهو الدال على الحدث المشتق هو من اسمه فيطرد نصبه على الظرفية . ( وقسه ) أي النصب فيه ( إن كان ) الظرف ( الفعل وفقا ) أي وافق ناصبه في الاشتقاق نحو